أمريكا تجر العالم لسحب السيولة من الأسواق

الركود الاقتصادي

وسط ترقب وانتظار يختم البنك المركزي الفيدرالي اليوم اجتماعات لحسم أسعار الفائدة على الدولار، ويتوقع أغلب الخبراء على أن الزيادة أمر مؤكد لا محالة، لكن يختلف الخبراء عن نسبة الزيادة، ويتوقع السواد الأعظم أن تكون الزيادة بمقدار 75 نقطة أي بنسبة 0.75% ، وذلك لتجنب الاقتصاد الأمريكي حالة من الركود، ويتوقع الجانب الاخر أن تكون الزيادة بمقدار 125 نقطة أي بنسبة 1.25%، ويؤكدون دخول الاقتصاد الأمريكي في بداية الركود الاقتصادي، وينتظر الجميع في أغلبية البنوك المركزية ليسيروا على نفس النمط الذي سير به البنك الفيدرالي الأمريكي.

وكان البنوك المركزية قد سارت على نفس النهج عندما رفع البنك الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة خلال هذا العام، حيث سارعت العديد من البنوك المركزية في دول أسيوية وعربية برفع أسعار الفائدة في نفس اليوم، وحتي البنوك الدول الناشئة تأثر وقامت برفع سعر الفائدة وذلك لتواكب موجة الارتفاعات والسيطرة على التضخم، وتعتبر الاسوق الناشئة هي الأكثر تضرر من رفع أسعار الفائدة على الدولار لاعتمادها الكامل في تعاملاتها الدولية بالدولار، وأيضا خدمات الديون التي تثقل كاهل الموازنة العامة لأي دولة.

ويشهد الاقتصاد الأمريكي موجة كبيرة من التضخم حيث وصلت لأرقام قياسية، مع ارتفاع أسعار النفط في السوق العالمي ليصل إلى اعلى مستوي له في تاريخه ويقارب 125 دولار، وتعتبر أمريكا أكبر للمستهلكين للنفط حيث تستخدم ما يقرب من 7 إلى مليون برميل نفط يوميا، وتعتبر الزيادة في أسعار النفط هي السياسية الامريكية التي تتبعها في التعامل مع الازمة الروسية الأوكرانية، حيث تعد أمريكا أول الدول التي نادت بحظ النفط الروسي من التداول في السوق العالمي الامر الذي القى بظلالة على أسعار النفط الحالة.

وتعتبر الدول الناشئة هي التي تدفع فاتورة تلك الحرب من خلال ارتفاع أسعار كافة السلع الغذائية والصناعية والاضطرابات في سلسلة الامداد، ويخشي العالم أيضا من حصول أزمة غذائه بسبب رفض روسيا ومماطلتها في الافراج وتصدير القمح الأوكراني الذى يصل إلى العديد من الدول الناشئة التي تعتمد علية بشكل أساسي، وساهم هذا الرفض في ارتفاعات في أسعار القمح بشكل كبير وجنوني، ولكن مع وجود انفراجه جديد في أسواق القمح مع إعلان روسيا قيامها بالسماح بتصدير القمح الأوكراني عبر البحر الأسود ثم تركيا إلى دول صديقه لها، وتعتبر مصر أكثر الدول تضرر بسبب تلك الازمة، حيث تعد مصر أكبر مستورد للقمح في العالم ويمثل القمح لها أحد السلع الأساسية والاستراتيجية في الحياة اليومية للموطن المصري.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أحدث الأخبار

1 من 1٬353

مراجعات

1 من 1٬353