“ابدأ” مبادرة تغير شكل الصناعة المصرية

في ضل ما تحلم به مصر أن تكون أكبر القواعد الصناعية في المنطقة وأفريقيا، وعودة المنتج المصري إلي السوق العالمي وبشكل قوي، والعمل علي تقليل الفجوة الكبيرة بين الصادرات الواردات، أسست مصر أحد أهم مبادرات الصناعة في تاريخ مصر وهي مبادرة “ابدأ” لدعم الصناعة المصرية بشكل كامل ومتكامل وبمتابعة شخصية من رئيس الجمهورية، وتهدف بإضافة استثمارات جديدة لقطاع الصناعة بقيمة 200 مليار جنيه وتوفير نحو 150 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة خلال السنوات الأربع القادمة.

ابدأ

تؤكد مبادرة “ابدأ” على أن هدفها الأساسي هو مساعدة القطاع الخاص لتوطين الصناعة المصرية ليس هذا فقط وانما أيضا مساعدة أصحاب المصانع المتعثرة لتقليل الفجوة الإسترادية وزيادة الصادرات المصرية، وكانت الشرارة الأولي لها في أكتوبر 2021، وبتوجيه من الرئيس عبد الفتاح السيسي لخريجي البرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب للقيادة لربط مبادرة حياة كريمة بمشروع متكامل للصناعة وتنمية العنصر البشري بما يضمن استدامة المبادرة.

وانطلاقا من كون الصناعة المحرك الرئيس لتحقيق التنمية الاقتصادية، ونظرا لأهمية الصناعة فى تحقيق الاستغلال الأكثر كفاءة وفاعلية للموارد، تأتي المبادرة الوطنية لتطوير الصناعة المصرية «ابدأ» لدفع قطاع الصناعة في مصر إلى أفاق جديدة، وبهذا تكون المهمة كبيرة نظرا لوجود بعض التحديات التي تواجه الصناعة من غياب قواعد البيانات الحقيقية للصناعة من أراضي ومصانع متوقفة ومقدمي الخدمات، بالإضافة إلى احتياج الصناعة إلى معامل معتمدة بجانب توطين الصناعة الوطنية.

احد المصانع المصرية

ليس هذا فقط وانما ايضا عدم قدرة الصناعات الصغيرة والمتوسطة بالتواصل مع الجهات الحكومية لتقنين أوضاعها مع وجود خلل واضح في بعض البنود الجمركية عند استيراد الخامات ومكونات الإنتاج، وضرورة استكمال الترفيق للمناطق الصناعية كل هذا سعت المبادرة على حله بشتى الطرق لتوفير مناخ مناسب للقطاع الخاص لزيادة الصادرات المصرية ووضع شعار “صنع في مصر” في أغلب المنتجات التي تغزو العالم.

“ابدأ” قصة نجاح في وقت قياسي:

ونجحت مبادرة “ابدأ” في مواجهة عدد من هذه التحديات بالفعل التي تواجه الصناعة الوطنية ككل، حيث تمكنت المبادرة من دعم 1500 مصنع في الحصول على التراخيص والمستندات الرسمية لها، كما عملت المبادرة على خلق تكامل مع أكاديميات البحوث والتدريب للمساهمة فى تدريب الشباب كما نجحت المبادرة فى جذب شراكات وصل عددها ل 64 شراكة كبرى منها 13 شراكة مع مستثمرين أجانب

ويأتي على رأس محاور عمل المبادرة “دعم الصناعة” من خلال، تقديم الدعم الفني والمادي للمصانع المخالفة  والمتعثرة ومساندتها لتقنين أوضاعها، والتنسيق مع مؤسسة حياة كريمة للبناء على جهود الدولة وإحداث طفرة فى البنية الأساسية، وعمل تمكين اقتصادي من خلال توطين  سلاسل صناعات متكاملة بمراكز حياة كريمة، وأيضا تعظيم استغلال القيمة المضافة لموارد هذه  المراكز وتوطين صناعات حديثة بها.

المبادرة أيضا تستهدف من خلال “المشروعات الكبرى، عقد شراكات مع كبار المصنعين سواء  مشروعات قائمة أو مشروعات جديدة، وزيادة الاستثمارات الصناعية، تشجيع الصناعات المغذية وضمان قدرتها على التوسع، تطوير شامل لمقومات العمل الصناعي  من خامات وصناعات مغذية ومنتجات نهائية ومعامل الفحص والاختبارات، والتكامل مع سلاسل القيمة بالشراكة مع القطاع الخاص.

بعد إطلاق المبادرة.. قيادات “ابدأ” تتحدث عن أهداف وخطة المبادرة:

الدكتور أية حسام الدين

قالت الدكتور أية حسام الدين، عضو مبادرة ابدأ، إن مشروعات مبادرة ابدأ سوف توفر في فاتورة الاستيراد حوالى 16 مليار دولار، مؤكدة على أن هذا الرقم هو رقم ضخم للغاية، وأوضحت، عبر لقاءها برنامج “مساء دى ام سى” المذاع على قناة “دى ام سى”، أن مبادرة أبدًا تعمل من خلال مشروعاتها على ثلاثة محاور رئيسية، موضحة أن هذه المحاور تتضمن المشروعات الكبرى ودعم الصناعة والتدريب.

وأشارت إلى أن المبادرة قامت بعمل لقاء مع حوالى 3000 مصنع على الأرض لمعرفة المشاكل التى تواجههم واحتياجاتهم، موضحة أن المبادرة تعمل أيضًا على البحث والتطوير والتدريب، الصناعات العالمية، موضحة أن مبادرة ابدأ قامت بإنشاء معامل جودة لاختبار المنتجات وضمان وصولها للمعايير العالمية.

وأوضحت أن المبادرة قامت بتدشين 64 مشروع على ارض الواقع في كافة القطاعات الصناعية، مؤكدة على وجود تعاون بين المبادرة و 33 مستثمر مصري و20 مستثمر اجنبي، وذلك لإقامة هذه المشروعات الصناعية الهامة. واكدت على أن هذه المشروعات سوف تقوم بتوفير نقد اجنبي للدولة المصرية، موضحة أن المبادرة عملت فى كافة المجالات الصناعية لتوطين الصناعة فى مصر وتوفير فرص عمل للشباب، قائلة “هدفنا هو نقل التكنولوجيا الموجودة فى العالم إلى مصر وإنتاج منتجات بالجودة العالمية المطلوبة”.

عضو «ابدأ»: السيسي قالنا عاوزين شغل على الأرض

فيما قال المهندس خالد حسن، عضو مبادرة ابدأ لتطوير الصناعة المصرية، إن مبادرة ابدأ رسالة قوية من الرئيس السيسي والدولة المصرية لرجال الأعمال المصريين والمستثمرين الذين لديهم استعداد لضخ استثمارات والحفاظ على فرص العمل والموظفين ورواتبهم في ضوء التحديات التي تواجهها الدولة المصرية في الفترة الحالية.

وأردف “حسن”، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى في برنامج “صالة التحرير” المذاع عبر فضائية “صدى البلد”، أن مبادرة محمد السويدي لرفع المرتبات الخاصة بالعمال كانت واحدة من المبادرات المتميزة التي تؤكد على تكاتف الجهات لعودة الاقتصاد المصري أكثر قوة ويتطور بصورة أكبر خلال الفترة المقبلة.

وتابع عضو مبادرة ابدأ، أنه يوجد 64 مشروع للمبادرة تم تدشينهم، وتم افتتاح أول مشروعين منهم، وستستمر الافتتاحات خلال عام 2023 وعام 2024، وكل تلك المشروعات تعمل على تقليل الفاتورة الاقتصادية في ضوء الضغط الكبير على الجنيه المصري في الفترة الحالية، فضلا عن اهتمام الدولة المصرية بتقليل الفاتورة الاقتصادية والعمل على توطين الصناعات.

وأشار عضو مبادرة ابدأ، إلى أن آخر اجتماع مع الرئيس السيسي أكد على ضرورة افتتاح مشروعات على الأرض، وأن يرى الشعب المصري مجهود المبادرة على الأرض، ولذلك تم افتتاح عدد من المشروعات، فضلا عن أن بعض المشروعات سيتم افتتاحها خلال الفترة المقبلة، حيث كان من المهم أن يرى الشعب المصري تلك المشاريع على الأرض، ويرى رجال الأعمال والصناعة أعمال ونجاحات المبادرة.

واستكمل، أن مبادرة ابدأ ترحب بكل رجال الصناعة في مصر بأن ينضموا للمبادرة، ولا يوجد أي شروط للانضمام للمبادرة، والمبادرة ترحب بالجميع، وتم إطلاق الموقع الخاص بالمبادرة لبدء العمل من عليه وتحليل البيانات والمشاكل، فضلا عن العمل على استقبال أي أفكار جديدة خاصة بالصناعة ورجال الأعمال.

وأتم عضو مبادرة ابدأ أنه سيتم العمل على تسويق موقع المبادرة بشكل أوسع على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة خلال الفترة المقبلة، من أجل التواصل مع أكبر عدد ممكن من رجال الأعمال ورجال الصناعة.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

أحدث الأخبار

1 من 1٬922

مراجعات

1 من 1٬922