الاقتصاد الليبي في مهب الريح ولا حلول تلوح في الأفق

الاقتصاد الليبي

يشهد الاقتصاد الليبي حالة من الانهيار بسبب الصراع الدائر بين الأطراف الليبية علي السلطة وذلك منذ انهيار نظام معمر القذافي، وتمتل ليبيا ثروة ضخمة من المواد البترولية التي تجعلها مطمع للعديد من الدول، ومنذ اندلاع الأزمة، شهد الاقتصاد الليبي حالة من التراجع والتفكك والانهيار، فقد سجلت مؤشرات الاقتصاد تراجع كبير وانخفاض الناتج المحلي الإجمالي وتدهور سعر العملة، كما تكبدت الخزينة الليبية خسائر تقدر بحوالي 4.9 مليار دولار حتى الآن، وتتكبد الدولة الليبية خسائر سنوية تبلغ 492.3 مليون دولار جراء استمرار الأنشطة الارهابية.
ويشير تقرير صادر عن منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) الي ادراج ليبيا ضمن 45 دولة بحاجة الي مساعدة خارجية من أجل الغذاء، وهناك العديد من العوامل التي أدت الي تفاقم الازمة الاقتصادية في البلاد وانتشار معدلات الفقر، ويوجد مخاوف من تفاقم الأزمات الاقتصادية وتدني مستوى المعيشة في البلاد، خاصة بعد ارتفاع اسعار المواد الغذائية وقيود كورونا وانعدام الامن وعدم الاستقرار السياسي، وتأخر صرف الرواتب، وحذر البنك الدولي في تقرير صدر حديثًا، من هبوط عنيف للاقتصاد الليبي في ظل غياب اي تحسن ملموس علي ارض الواقع، ومن المتوقع انكماش اجمالي الناتج المحلي بمقدار 41%.
ومما يزيد من صعوبة الأزمة الاقتصادية في ليبيا ان الاقتصاد الليبي يعاني بشدة من عدم التنوع، حيث يعتمد علي النفط والغاز في تحقيق اكثر من 60% من الناتج الاقتصادي الكلي، واكثر من 90% من ايرادات المالية العامة والصادرات السلعية، ووفقا لمصرف ليبيا المركزي، بلغت خساره ايرادات المالية العامة نحو 11 مليار دولار امريكي، كما كشف المنتدي الاقتصادي العالمي الذي يقيس جودة التعليم في 140 دولة حول العالم، ان ليبيا وخمس دول عربية اخري هي دول غير مصنفة بسبب عدم توافر ابسط معايير جودة التعليم فيها.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أحدث الأخبار

1 من 1٬296

مراجعات

1 من 1٬296