شبح الفقر يخيم على أوروبا في ظل ارتفاع معدلات التضخم

اليورو

مع اقتراب فصل الشتاء الذي يصنفه العديد من الخبراء أنه الأصعب علي القارة العجوز، ومع زيادة حدة مشكلة الطاقة التي تسيطر علي كافة دول القارة، وذلك علي خلفية قيام الدول الأوروبية بحظر النفط الروسي الذي تعتمد عليها بنسبة 55% من إجمالي الطاقة المستخدمة، شهدت منطقة اليورو ارتفاع في معدلات التضخم بشكل غير مسبوق، حيث سجل أعلى مستوى في تاريخه مخالفاً كل التوقعات، مما يعزز سعي البنك المركزي الأوروبي لرفع أسعار الفائدة بنسبة تتراوح بين 50و75 نقطة في محاولة للسيطرة على التضخم المرتفع.
يُذكر أن البنك الأوروبي كان قد رفع أسعار الفائدة خلال الشهر الماضي، وذلك بعدما رفع البنك الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة علي الدولار في محاولة منه للسيطرة علي التضخم الحادث في الاقتصاد الأمريكي، ومن المتوقع أن يستمر البنك الفيدرالي في رفع أسعار الفائدة، وذلك ما أكدة رئيس البنك، جيروم باول، والذي أوضح أن معدلات التضخم الحالية تعتبر أعلى من هدف البنك المركزي الأوروبي الذي يبلغ 2%، حيث سجل أربع اضعافه.
وخلال يوليو الماضي سجل معدل التضخم 8.9% على أساس سنوي، جاء ذلك وفقاً لوكالة الاحصاء الأوروبية، وتشير المعدلات إلى استمرار الارتفاع بجانب زيادة تكاليف الطاقة المستمرة الذي تضعف حالة النمو، وتوثر بالسلب على القوة الشرائية للمستهلك، وصرحت ايزابيل شنابلِ عضو المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي، أن البنوك المركزية في جميع أنحاء العالم مهددة بفقدان ثقة الجمهور، ويجب عليها الأن أن تتصرف بقوة لمكافحة التضخم، حتى لو دفع ذلك اقتصاداتها إلى الركود.

ومما لا شك فيه، أن الحرب الروسية الأوكرانية أثرت على اقتصاديات الكثير من الدول، والتي جاءت بعد عامين فقط من تفشي فيروس كورونا، إذ أدت هذه الأزمات إلى تداعي الاقتصاد العالمي وتأثر التجارة العالمية مما تسببت في ارتفاع التضخم العالمي في زيادات كبيرة لأسعار الطاقة والمواد الغذائية، وقد أعلن برنامج التنمية التابع للأمم المتحدة أن أسعار الغذاء والطاقة ألقى ب71 مليون شخص في انحاء العالم تحت خط الفقر في الأشهر الثلاثة الأولى من الحرب.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أحدث الأخبار

1 من 1٬290

مراجعات

1 من 1٬290