عودة الاستثمارات الساخنة من جديد إلى مصر

العاصمة القاهرة

تسببت الحرب الروسية الأوكرانية في روج الأموال الساخنة من مصر، حيث أعلن رئيس مجلس الوزراء مصطفي مدبولي في مايو 2022، خروج 20 مليار دولار من الأموال الساخنة، وتسبب نزوح الأموال الساخنة في تراجع الاحتياطي الدولاري في البنك المركزي إلى مستويات 33 مليار دولار حالياً من أصل 45 مليار دولار قبل ظهور جائحة فيروس كورونا.

الاستثمارات الأجنبية تتدفق مرة أخرى إلى سوق الدين المحلية، هذا العنوان العيض طالتنا به الصحف الأجنبية اليوم الثلاثاء، حيث أعلنت بلومبرج ارتفاع حيازات الأجانب من أذون الخزانة المصرية لأول مرة في خمسة أشهر خلال شهر يونيو 2022، وذلك بعد عمليات خروج كبيرة وبيع للسندات بسبب الحرب الروسية الأوكرانية.

ونقل موقع انتربرايز، أن مصر ربما تجاوزت عمليات البيع المكثف في الأسواق الناشئة والتي شهدت خروج مليارات الدولارات من البلاد بحوالي 20 مليار دولار في مارس 2022، مما تسبب في ضغط كبير على الموازنة العامة وتراجع كبير في الاحتياطي النقدي للبلاد.

وارتفعت حيازات الأجانب من أذون الخزانة بنسبة 4% في يونيو لتصل إلى 8.35 مليار دولار، مقارنة بـ 8.10 مليار دولار في مايو، وفقا لبيانات البنك المركزي (بي دي إف)، ورغم أن الارتفاع ليس كبيرا وبنسبة 4 % لكنه تطور مهم للغاية ويشير إلى أن مصر بدأت تخرج من عنق الزجاجة والتأثيرات السلبية لخروج هذه الاستثمارات بدأ يتلاشي.

وكشفت نشرة البنك المركزي المصري، نجاح سددت مصر في سداد جزءا من ديونها الخارجية في الأشهر التسعة الأولى من العام المالي 2022/2021، إذ وصلت مدفوعات الديون الخارجية بين شهري يوليو ومارس إلى قرابة الـ 20 مليار دولار.

وقال البنك المركزي، إن سداد 20 مليار دولار في هذه الفترة بنسبة ارتفاع تقترب من 100 % من المبلغ المسدد في الفترة نفسها من العام الماضى والتي بلغت 10.9 مليار دولار، وهو رقم قياسي على الإطلاق لفترة التسعة أشهر.

وأكد البنك المركزي المصري، أن مصر لديها قدرات كبيرة للوفاء بالالتزامات الدولية والخارجية، كاشفا أن مدفوعات الديون في الربع الثالث وحده أكثر من ضعف ما جرى سداده في الربع الثالث من عام 2021/2020 بسبب ارتفاع أصل الدين وتكاليف الاقتراض.

إجمالي الديون الخارجية المصرية

وكشف البنك المركزي في نشرته، أن إجمالي الدين الخارجي لمصر بلغ أعلى مستوياته على الإطلاق وارتفع بنسبة 17% على أساس سنوي ليصل إلى 157.8 مليار دولار في فترة الثلاثة أشهر من يناير إلى مارس من العام الجاري.

ويعتبر عام 2022 هو الأصعب على الاقتصاد المصري بسبب الحرب الروسية التي تسببت في مضاعفة تكاليف الغذاء والطاقة بأكثر من 10 مليار دولار في موازنة العام المالي الجاري، حيث ارتفع سعر برميل النفط 100 % وكذلك سعر القمح قرابة الضعف، كما سحب المستثمرون قرابة الـ 20 مليار دولار من استثمارات المحافظ بمصر خلال 2022، وسط الاتجاه لتجنب المخاطر بالأسواق الناشئة العالمية بسبب الحرب

وتعاملت الحكومة المصرية مع ارتفاع أسعار السلع الأساسية بإقرار حزم تحفيزية جديدة للفئات الأكثر احتياجا مما ضغط بصورة كبيرة على الموازنة العامة، كما تسبب ارتفاع أسعار الفائدة في زيادة أعباء الدين الداخلي.

وتكشف البيانات الرسمية تراجع حيازات الأجانب من أذون الخزانة المصرية بنسبة 55% خلال الفترة بين فبراير ومايو 2022، وكان معظم التدفقات الخارجة تلك في مارس عقب الغزو الروسي لأوكرانيا.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

أحدث الأخبار

1 من 1٬891

مراجعات

1 من 1٬891