الدول العربية مستقبل الطاقة المتجددة وتكهنات بسيطرة الصين على الشمس

الطاقة الخضراء
الطاقة الخضراء

أصبح العالم في الوقت الحالي على المحك بسبب أزمة توليد وإمدادات الطاقة، بعد الصدمة التي تلقاهها الجميع بعد أزمة الحرب الروسية الأوكرانية، التي ألقت بظلالها السلبية على مشهد الطاقة العالمي، وبرغم أن توليد الطاقة ما زال يتم بالطرق التقليدية في دول كثيرة من العالم بالاعتماد على المحروقات الأحفورية، إلا أننا في السنوات الـ 15 القادمة سنكون أمام تغيرات كبيرة، فالدولة التي لا تعتمد على الطاقة الخضراء ستكون خارج المنافسة، ويمكن الجزم بأنها لن تستطيع توفير احتياجاتها من الطاقة.

الطاقة الشمسية

يشير علماء الطاقة إلى أن كمية الطاقة الشمسية التي تصل إلى سطح الأرض كمية مهولة للغاية، لدرجة أنها تعادل سنويا ما يقرب من ضعف ما يتم الحصول عليه من كافة مصادر الطاقة الموجودة على سطح الأرض، كالبترول والفحم والغاز الطبيعي واليورانيوم.

وذكر البعض أن الطاقة الشمسية التي تصل إلى الأرض في ساعة واحدة، تكفي كافة أهل الأرض مدة لا تقل عن سنة كاملة في حالة استغلالها بصورة جيدة، لذلك يجب القول أن الدول العربية لديها مصدر أساسي من مصادر الطاقة فضلا عن مصادر أخرى كطاقة الرياح التي تعد واحدة من أهم مصادر الطاقة الخضراء في العالم، فموقع هذه الدول الجغرافيا يجعلها تمتلك الطاقة الخضراء التي يحلم بها العالم أجمع.

الصين وسيطرتها على الطاقة الشمسة

أظهرت تقارير عالمية أن الصين تسيطر بقوة كبيرة على “نفوذ الشمس” في العالم، فالصين بحلول العام 2025 ستستحوذ على 95% من سلاسل توريد الألواح الشمسية، الأمر الذي يعني أن المعدات التي تسمح بتحويل حرارة الشمس إلى طاقة، هي بيد الصين وهذا ما يخشاه الغرب في الوقت الحالي، ويعتبره نقطة ضعف كبيرة في سباق التحوّل إلى الطاقة النظيفة.

إمدادات الطاقة المتجددة في العالم

من المتوقع أن يقفز إجمالي إمدادات الطاقة المتجددة في العالم من 14% المسجلة في العام 2015 إلى 63 % في عام 2050، إذ ستُمثل دول مجموعة الـ 20 (G 20) نسبة 85% من نشر مصادر الطاقة المتجددة مع حلول العام 2050، بما في ذلك الصين بنسبة 26% والولايات المتحدة بنسبة 15% والهند بنسبة 12% ودول الاتحاد الأوروبي بنسبة 9%.

ويمكن القول بأن عملية التحول إلى الطاقة النظيفة هدفه الأساسي الحفاظ على البيئة، إلا أن الأمر أكبر من ذلك بكثير، فالمسألة مسألة هيمنة على الطاقة المستقبلية، وحتى الآن يمكن القول بأن الصين هي الحصان الأسود في هذا المجال، فهي الدولة التي تمتلك المعادن التي تسمح لها بإنتاج الألواح الشمسية وحتى توربينات إنتاج الطاقة من الهواء دون الاعتماد على أي طرف آخر.

وعلى الدول العربية العمل من الآن على دخول هذا السباق بقوة، نظرا لما تمتلكه هذه الدول من مقومات، ومن الضروري التعاقد على إنشاء مصانع لإنتاج الألواح الشمسة على الأراضي العربية، فالمستقبل لا يبشر بخير في ظل الاعتماد على الدول الغربية والصين وغيرها.

قد يعجبك ايضا

3 تعليقات
  1. […] الرئيس التنفيذي لشركة فينترسال دِيا، الوضع في سوق الطاقة بأنه “مقلق للغاية”،موضحا أن فينترسال ديا تواصل […]

  2. […] والجهاز التنفيذي بها لدعم تنفيذ المشروعات المتعلقة بالتحول الأخضر لمستشفى شرم الشيخ الدولي، كأول مستشفى خضراء صديقة […]

  3. […] 255 مليون دولار بصورة مبدئية في مجال البنية التحتية والطاقة النظيفة علاوة على الاستثمار في قطاع الهيدروجين الأخضر […]

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أحدث الأخبار

1 من 1٬297

مراجعات

1 من 1٬297